
اضطراب حركة العين السريعة: الأعراض، الأساب وطرق العلاج
اضطراب حركة العين السريعة (REM Sleep Behavior Disorder) هو حالة تؤثر على الأشخاص أثناء نومهم، حيث يعاني المصاب من عدم الشلل الطبيعي للعضلات خلال مرحلة حركة العين السريعة (REM) في النوم. عادةً، خلال هذه المرحلة من النوم، يُشل الجسم لحمايته من تنفيذ الحركات الناتجة عن الأحلام، ولكن في حالة اضطراب حركة العين السريعة، يتمكن الشخص من الحركة أو حتى التفاعل مع الأحداث التي تحدث في أحلامه، مما يؤدي إلى تصرفات جسدية قد تكون عنيفة أو خطرة.
الفهرس
- مفهوم اضطراب حركة العين السريعة
- أعراض اضطراب حركة العين السريعة
- أسباب اضطراب حركة العين السريعة
- أنواع اضطراب حركة العين السريعة
- طرق تشخيص اضطراب حركة العين السريعة
- طرق علاج اضطراب حركة العين السريعة
- الأدوية
- التعديل السلوكي
- الوقاية من الإصابات
- الوقاية من اضطراب حركة العين السريعة
- المصادر المستعملة لكتابة المقال
- منظمات دولية وهيئات طبية
- مصادر أكاديمية وطبية
- مقالات ومصادر متعمقة
تؤثر هذه الحالة على جودة النوم وتُسبب أحيانًا أضرارًا للشخص نفسه أو لمن يشاركه السرير. وعلى الرغم من أنها قد تكون أكثر شيوعًا لدى كبار السن، إلا أن الاضطراب قد يحدث في أي مرحلة عمرية.
في هذا المقال، سنستعرض مفهوم اضطراب حركة العين السريعة، أعراضه، أسبابه، تشخيصه، طرق علاجه والوقاية منه.
مفهوم اضطراب حركة العين السريعة
اضطراب حركة العين السريعة هو اضطراب نوم يتميز بالحركات الجسدية المفرطة والعنيفة أثناء مرحلة حركة العين السريعة من النوم. عادةً، تكون هذه المرحلة هي الوقت الذي يحدث فيه معظم الحلم، ولكن الجسم يكون في حالة شلل لحمايته من تنفيذ الحركات التي تحدث في الأحلام. في هذا الاضطراب، لا يحدث الشلل العضلي، مما يسمح للشخص بأداء الحركات الجسدية التي قد تتعلق بأحلامه.
عادةً ما تكون هذه الحركات مفاجئة ويمكن أن تشمل الركل، اللكم، وحتى القفز من السرير. وبسبب هذه الحركات العنيفة، قد يتعرض الشخص للإصابة، أو قد يؤذي شريكه في النوم.
أعراض اضطراب حركة العين السريعة
تتمثل أعراض اضطراب حركة العين السريعة في مجموعة من السلوكيات غير الطبيعية التي تحدث أثناء النوم. من أبرز هذه الأعراض الحركات الجسمانية المفاجئة، حيث قد يقوم المصاب بركل أو لكم أو تحريك الذراعين والساقين بعنف خلال النوم. كما قد يتحدث أثناء النوم بكلمات أو جمل غير واضحة، أو يبدو وكأنه يتفاعل مع أحداث الحلم.
ومن بين الأعراض أيضًا التصرفات العدوانية، حيث يمكن أن يتعامل المصاب بعنف مع شخصيات أو مواقف خيالية داخل الحلم، مما قد يؤدي في بعض الأحيان إلى إصابات جسدية، سواء للمصاب نفسه أو لشريك النوم، نتيجة الحركات العنيفة وغير المتوقعة. وعند الاستيقاظ، قد يشعر الشخص بالقلق أو الارتباك، وغالبًا ما يكون مرهقًا بسبب ما حدث أثناء النوم.
أسباب اضطراب حركة العين السريعة
تتعدد الأسباب المحتملة لحدوث اضطراب حركة العين السريعة، وتشمل:
- الشيخوخة: الاضطراب أكثر شيوعًا لدى الأشخاص الأكبر سنًا، حيث يزيد معدل الإصابة مع التقدم في العمر.
- الأمراض العصبية: مثل مرض باركنسون، التصلب المتعدد أو الخرف، حيث تؤثر هذه الأمراض على التحكم الحركي وتنظيم نوم الشخص.
- الأدوية: قد تتسبب بعض الأدوية في ظهور الاضطراب، خاصةً الأدوية المضادة للاكتئاب أو الأدوية المهدئة.
- الاضطرابات النفسية: مثل القلق والتوتر قد تساهم في تطور الأعراض.
- الإصابات الدماغية: إصابة الدماغ أو التغييرات في الهيكل العصبي يمكن أن تؤدي إلى حدوث اضطراب حركة العين السريعة.
- العوامل الوراثية: في بعض الحالات، قد تكون هناك عوامل وراثية تزيد من احتمالية الإصابة بالاضطراب.
أنواع اضطراب حركة العين السريعة
يمكن تصنيف اضطراب حركة العين السريعة إلى عدة أنواع حسب السبب الكامن وراءه:
- اضطراب حركة العين السريعة الأولي (الأساسي): يحدث بدون وجود سبب مرضي أو علة صحية أخرى، وغالبًا ما يبدأ هذا النوع في مراحل متقدمة من العمر.
- اضطراب حركة العين السريعة الثانوي: يحدث كنتيجة لحالة صحية أخرى مثل مرض باركنسون أو التصلب المتعدد.
- اضطراب حركة العين السريعة المرتبط بالأدوية: يظهر نتيجة استخدام بعض الأدوية مثل مضادات الاكتئاب أو الأدوية التي تؤثر على الجهاز العصبي المركزي.
طرق تشخيص اضطراب حركة العين السريعة
تتم عملية تشخيص اضطراب حركة العين السريعة من خلال مجموعة من الخطوات الطبية التي تهدف إلى التأكد من وجود الاضطراب واستبعاد أي حالات صحية أخرى قد تكون سببًا في الأعراض. تبدأ هذه العملية بأخذ التاريخ الطبي الكامل للمريض، حيث يقوم الطبيب بمراجعة الأعراض التي يعاني منها المريض، بالإضافة إلى فحصه سريريًا والتعرف على أي حالات صحية مرتبطة قد تكون لها علاقة بالاضطراب.
بعد ذلك، يُجرى اختبار يُعرف باسم “دراسة النوم” أو Polysomnography، ويتم خلاله مراقبة المريض أثناء نومه في مختبر متخصص. في هذه الدراسة تُسجل مجموعة من الأنماط البيولوجية مثل حركة العين، النشاط الدماغي، معدل ضربات القلب، والتنفس، بهدف الكشف عن الحركات الجسدية غير الطبيعية التي تحدث أثناء النوم.
وفي المرحلة الأخيرة من التشخيص، يعمل الطبيب على استبعاد الأسباب الأخرى المحتملة للأعراض، مثل مرض باركنسون أو الاضطرابات العصبية الأخرى، وذلك من خلال إجراء فحوصات إضافية تكميلية، لضمان دقة التشخيص واختيار العلاج الأنسب للحالة.
طرق علاج اضطراب حركة العين السريعة
لا يوجد علاج شافٍ لاضطراب حركة العين السريعة، ولكن هناك طرق للمساعدة في تقليل الأعراض والتحكم بها. تشمل هذه الطرق:
-
الأدوية:
- البنزوديازيبينات: مثل الكلونازيبام، والتي تساعد في تهدئة الحركات العضلية المفرطة أثناء النوم.
- مضادات الاكتئاب: مثل الترازودون، والتي يمكن أن تستخدم في بعض الحالات.
- مضادات الدوبامين: قد تُستخدم في بعض الحالات لتعديل النشاط العصبي غير الطبيعي.
-
التعديل السلوكي:
- العلاج السلوكي المعرفي: يمكن أن يساعد في التعامل مع التوتر والقلق الذي قد يساهم في تفاقم الأعراض.
- تحسين بيئة النوم: تأكد من أن غرفة النوم آمنة ومجهزة بشكل مناسب لتقليل خطر الإصابات الناجمة عن الحركات العنيفة أثناء النوم.
-
الوقاية من الإصابات:
- إزالة العوائق من السرير: يجب التأكد من أن البيئة المحيطة بالنائم آمنة، بحيث لا توجد أي أشياء قد تؤذي الشخص أثناء الحركات الليلية.
- استخدام درع واقي: في بعض الحالات، قد يوصي الطبيب باستخدام واقيات على الأطراف لحماية الجسم من الإصابات.
الوقاية من اضطراب حركة العين السريعة
من أجل تقليل فرص الإصابة باضطراب حركة العين السريعة أو التخفيف من حدة أعراضه، يُوصى باتباع مجموعة من الإجراءات الوقائية التي تساعد على تحسين جودة النوم والصحة العصبية بشكل عام. من أبرز هذه الإجراءات الحفاظ على نمط حياة صحي، وذلك من خلال ممارسة الرياضة بانتظام، وتجنب تناول الكحول أو المواد المنبهة التي قد تؤثر سلبًا على دورة النوم.
كذلك تُعد إدارة التوتر والقلق من العوامل المهمة في الوقاية، ويمكن تحقيق ذلك من خلال استخدام تقنيات الاسترخاء مثل التأمل، اليوغا، أو التمارين التنفسية التي تساعد على تهدئة الجهاز العصبي وتعزيز النوم العميق.
إضافة إلى ذلك، يُنصح بالالتزام بروتين نوم منتظم، مثل الذهاب إلى النوم والاستيقاظ في أوقات ثابتة يوميًا، مما يسهم في استقرار أنماط النوم وتقليل اضطراباته. وأخيرًا، من المهم إجراء مراجعات طبية دورية، خاصة إذا كان الشخص يعاني من أمراض عصبية أو يتناول أدوية قد تؤثر على جودة النوم، وذلك لضمان الكشف المبكر عن أي مشكلات ومعالجتها بشكل مناسب.
ختامًا…
✔️ إذا كنت تعاني من حركات غير طبيعية أثناء نومك، مثل الركل أو اللكم أو التفاعل مع أحلامك بشكل عنيف، فقد تكون هذه أعراضًا لـ اضطراب حركة العين السريعة. لا تنتظر حتى تتفاقم الأعراض — استشارة الطبيب في مرحلة مبكرة قد تساعد في تقليل تأثير الاضطراب على حياتك اليومية وتحسين جودة نومك.
منصة نفسي فيرتول تقدم لك فرصة التواصل مع مختص في علاج اضطرابات النوم أو الاضطرابات العصبية أونلاين بكل خصوصية وأمان، دون الحاجة لمغادرة منزلك.
🔹 سواء كنت تبحث عن:
- دكتور مختص في اضطراب حركة العين السريعة
- علاج نفسي عن بُعد
- طبيب نفسي مرخص في الإمارات
فكل ما تحتاجه أصبح في متناولك بخطوة واحدة فقط.
💬 احجز جلستك الآن، وابدأ طريقك نحو تحسين نومك وصحتك النفسية والجسدية مع نخبة من الأطباء والمختصين المعتمدين.